تخطي إلى المحتوى الرئيسي

mesencell

الطب التجديدي المتقدم

مرض ألزهايمر

يُعد مرض ألزهايمر السبب الأكثر شيوعاً للخرف، إذ يمثل ما يصل إلى 70% من جميع حالات الخرف، كما يُقدَّر حالياً بأنه ثالث سبب رئيسي للوفاة بعد أمراض القلب والسرطان.

مرض ألزهايمر

يُعد مرض ألزهايمر السبب الأكثر شيوعاً للخرف، إذ يمثل ما يصل إلى 70% من جميع حالاته، كما تشير التقديرات الحالية إلى أنه يحتل المرتبة الثالثة بين الأسباب الرئيسية للوفاة، بعد أمراض القلب والسرطان. ويصيب المرض حالياً 5.2 مليون شخص في الولايات المتحدة، مع توقعات بأن يصل هذا العدد إلى 13.8 مليون شخص (و115 مليوناً على مستوى العالم) بحلول عام 2050. ومن المعروف أن خلل بروتين الأميلويد يمثل السبب المرضي الرئيسي لنحو 20 مرضاً مشابهاً، بما في ذلك مرض باركنسون، ومرض هنتنغتون، والتصلب الجانبي الضموري (ALS)، ومرض السكري من النوع الثاني، وغيرها.

يتميز مرض الزهايمر من الناحية المرضية بوجود لويحات أميلويد، وتشابكات ليفية عصبية، وفقدان المشابك العصبية في الدماغ. تتكون التشابكات الليفية العصبية من بروتين تاو مفرط الفسفرة، بينما تتجمع ألياف ببتيد بيتا أميلويد (Ab) لتشكل لويحات أميلويد.

الكشف المبكر

بروتين بيتا النشواني (Ab) هو ناتج تحلل بروتين طليعة النشواني (APP)، والذي يُشطر تباعًا في مسار تكوين النشواني بواسطة إنزيمات بيتا وجاما سيكريتاز. يقوم إنزيم بيتا سيكريتاز بشطر APP بالقرب من الغشاء، مُحررًا جزءًا بيتا قابلًا للذوبان من APP.

الإنزيم الرئيسي المسؤول عن إنتاج بروتين “أميلويد بيتا” السام في الجسم هو BACE1 (الإنزيم رقم 1 القاطع لبروتين طليعة الأميلويد عند موقع بيتا).

تُعد مستويات إنزيم BACE1 في اللعاب أفضل مؤشر حيوي لتقييم خطر الإصابة بمرض ألزهايمر؛ إذ تكون هذه المستويات مرتفعة لدى المرضى المعرضين للخطر قبل سنوات من ظهور الأعراض السريرية.

وقاية

يركز الوقاية من مرض الزهايمر بشكل أساسي على

تتم الوقاية من خلال حقن “إفرازات الخلايا الجذعية” (secretome) -التي تنتجها الخلايا الجذعية الوسيطة- بمعدل مرتين إلى أربع مرات سنوياً، وتحديداً الحقن بالمكونات النشطة المستخدمة في علاجات الخلايا الجذعية، وهي: الإكسوسومات (Exosomes)، والحويصلات الدقيقة (microvesicles)، والسيتوكينات (cytokines).
وتتم المتابعة عن طريق قياس مستويات إنزيم BACE1 في اللعاب.

مفاهيم العلاج الحالية

أ. إفرازات الخلايا الجذعية الوسيطة
تتكون إفرازات الخلايا الجذعية الوسيطة المشتقة من الأنسجة الدهنية من بروتينات متنوعة (السيتوكينات)، والحمض النووي الريبوزي الصغير والرسول، والحويصلات خارج الخلوية، مثل الإكسوسومات والحويصلات الصغيرة، على سبيل المثال لا الحصر.

تُشارك الحويصلات الدقيقة التي تُفرزها الخلايا في العديد من العمليات الفيزيولوجية، باعتبارها وسائط مهمة للتواصل بين الخلايا. تحتوي الحويصلات الدقيقة المُشتقة من الخلايا الجذعية الوسيطة على عوامل إفرازية متنوعة من هذه الخلايا، تُساهم بشكل أساسي في فعاليتها العلاجية التي لوحظت في العديد من التجارب السريرية. تحتوي الحويصلات الدقيقة على كميات أكبر من المركبات والبروتينات و/أو الحمض النووي الريبي، بالإضافة إلى كميات أكبر من نطاقات غشاء البلازما المنفصلة مقارنةً بالإكسوسومات. قد يزيد هذا من احتمالية اندماجها مع الخلية المستهدفة، مما يُحفز مسار إشارات جزيئية مُحدد.
السيتوكينات هي فئة من البروتينات الصغيرة التي تلعب دوراً مهماً في عمليات الإشارات الخلوية. وتُعد السيتوكينات عناصر جوهرية في حالات الصحة والمرض، ولا سيما فيما يتعلق باستجابات الجهاز المناعي لدى المضيف تجاه العدوى، والالتهاب، والإصابات الجسدية، والإنتان، والسرطان، والعمليات المرتبطة بالتكاثر.

النيبريليسين (Neprilysin): هو إنزيم من نوع “ميتالوببتيداز” (metallopeptidase) يعتمد في عمله على الزنك. ويعتمد الدور الفسيولوجي لهذا الإنزيم على موقعه في الأنسجة؛ ففي الدماغ، يشارك النيبريليسين في تحلل الأميلويد، وتحديداً قدرته على تفكيك المكون الببتيدي المرتبط بمرض ألزهايمر. أما في حالات السكري، فيقوم النيبريليسين بتفكيك عديد الببتيد الأميلويدي السام للجزر (IAPP)، مما يحول دون موت الخلايا.

عامل نمو الخلايا الكبدية (HGF): هو جزيء محفز لتكوين الأوعية الدموية، وهو مسؤول عن تعزيز تكاثر الخلايا، ومقاومة موت الخلايا المبرمج، وتحفيز حركة الخلايا أو غزوها.

BDNF: يؤدي دوراً مهماً في بقاء الخلايا العصبية ونموها، ويعمل مُعدِّلاً للنواقل العصبية، كما يشارك في اللدونة العصبية التي تُعدّ أمراً جوهرياً لعمليتي التعلم والذاكرة.

ب. الخلايا الجذعية اللحمية المتوسطة

الخلايا الجذعية اللحمية المتوسطة (MSCs) هي خلايا سدوية متعددة القدرات، يمكنها التمايز إلى أنواع مختلفة من الخلايا، بما في ذلك الخلايا المكونة للعظم، والخلايا الغضروفية، والخلايا العصبية، والخلايا العضلية، والخلايا الدهنية. وقد وُثِّقت هذه الظاهرة في خلايا وأنسجة محددة، سواء داخل الجسم الحي (in vivo) أو خارجه (in vitro). تتوزع هذه الخلايا في جميع أنحاء الجسم وتلعب دوراً في عمليات التجديد الخلوي؛ وتشمل الأنسجة الشائعة الاستخدام لعزلها: نخاع العظم، والحبل السري، وبطانة الحبل السري، وكذلك الأنسجة الدهنية التي تحظى باهتمام متزايد نظراً لاحتوائها على كميات وفيرة من هذه الخلايا.

بهدف استخدام الخلايا الجذعية الوسيطة (MSCs) المشتقة من النسيج الدهني الذاتي البشري في المجال السريري، قمنا بتطوير بروتوكول موحّد لعزل هذه الخلايا وتنميتها مخبرياً انطلاقاً من كميات ضئيلة من الدهون، مما يتيح الحصول على أعداد كافية من الخلايا لإجراء تدخلات علاجية متعددة.

حافظت الخلايا الجذعية الوسيطة المستمدة من النسيج الدهني (ad-MSCs) -والتي تم إكثارها مخبرياً- على قدرتها على التمايز الفعال، وذلك بصرف النظر عن عمر المتبرع أو حالته المرضية. وتشير النتائج المؤكدة للاستقرار الجيني وسلامة الاستخدام الحيوي (داخل الجسم) لهذه الخلايا -سواء في النماذج الحيوانية أو لدى المرضى- إلى أن الخلايا المستمدة حتى من كبار السن صالحة للاستخدام في العلاج الذاتي، وتُعد مكافئة لتلك المستمدة من متبرعين شباب.

لقد درسنا قدرة الخلايا الجذعية الوسيطة المشتقة من الأنسجة الدهنية (ad-MSCs) والحويصلات الخارجية (exosomes) على الهجرة والتوجه نحو الأنسجة المستهدفة (homing) داخل الجسم بعد الحقن الجهازي، كما طورنا عدة طرق لتحفيز هذه الخلايا على إنتاج أنواع مختلفة من الإفرازات الخلوية (secretome). وبذلك، أصبحنا قادرين على تكييف العلاجات المعتمدة على هذه الإفرازات لتلائم أمراضاً مختلفة واحتياجات المرضى الأفراد؛ فعلى سبيل المثال، تؤدي إضافة فيتامين معين ببساطة إلى أوساط استنبات الخلايا الجذعية إلى زيادة مستويات إنزيم “النيبريليسين” (neprilysin) في الإفرازات الخلوية، مما يتيح استخدامها لاحقاً في علاج مرضى ألزهايمر.

استُخدمت الإكسوسومات ومجمل الإفرازات الخلوية (السيكريتوم) في علاجات الطب التجديدي لعلاج أمراض متنوعة، مثل الفصال العظمي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض العصبية، وأمراض الرئة، والسكري، وغيرها الكثير.

كما أننا قادرون على تحويل الخلايا الجذعية الوسيطة (MSC) إلى خلايا منتجة للأنسولين -بهدف استبدال خلايا بيتا في البنكرياس- وإلى خلايا منتجة للدوبامين لعلاج مرض باركنسون في المستقبل القريب. وقد أثبتت مجموعة كبيرة من الأدلة أن هذه الخلايا تتمتع عادةً بخصائص مُعدِّلة للمناعة، ومضادة لموت الخلايا المبرمج (الاستماتة)، ومضادة للالتهابات.

ج. الاستخدام عبر الأنف للمواد المجددة للأنسجة

BDNF (العامل العصبي المستمد من الدماغ)

يؤدي العامل العصبي المشتق من الدماغ (BDNF) دوراً مهماً في بقاء الخلايا العصبية ونموها، ويعمل مُعدِّلاً للنواقل العصبية، كما يشارك في اللدونة العصبية التي تُعدّ أمراً جوهرياً لعمليتي التعلم والذاكرة.

ديهيكسا (N-هكسانويل-تيروزيل-إيزوليوسيل-(6)-أمينو هكسانويك أميد)

وُجد أن مركب “ديهيكسا” (Dihexa) قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية التي تتدهور نتيجة لمرض ألزهايمر أو غيره من حالات الخرف المماثلة، وذلك من خلال تعزيز الاتصال المشبكي.
كما تبيّن أنه أكثر فعالية من “العامل العصبي المستمد من الدماغ” (BDNF)، ويمتلك القدرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي.

علاجات تجريبية / مستقبلية

أ. لقاح مضاد لبروتين GPNMB يعتمد على الخلايا التغصنية
(بروتين الميلانوما غير النقيلي B – GPNMB)
يُعد GPNMB جزيئاً يحتوي على نطاق عابر للغشاء، وقد وُجد بتركيزات مرتفعة في الخلايا الهرمة (أي أنه يعمل كمستضد مرتبط بالهرم أو “Seno-antigen”). وفي الدراسات التي سبقت التجارب السريرية، أدى تثبيط GPNMB إلى تحسين السمات الظاهرية -سواء الطبيعية أو المرضية- المرتبطة بالشيخوخة، كما أدى إلى إطالة العمر الافتراضي. وتجري حالياً دراسات لتقييم لقاح يعتمد على خلاياك التغصنية الذاتية بهدف التخلص من الكميات الزائدة من بروتين GPNMB في جسمك.

ب. حقن ببتيد GLP-1
إن معالجة الاختلالات الوظيفية في جميع أنواع خلايا الدماغ المرتبطة بمرض ألزهايمر من شأنها أن تؤدي إلى الشفاء من الخرف؛ وهو هدف قد يتحقق باستخدام الأدوية المنشطة لمستقبلات GLP-1 (الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1)، نظراً لأن مستقبلات هذا الببتيد موجودة في جميع أنواع خلايا الدماغ الرئيسية، أي الخلايا العصبية، والخلايا الدبقية قليلة التغصن، والخلايا النجمية، والخلايا الدبقية الصغيرة، والخلايا البطانية، والخلايا المحيطة بالأوعية الدموية (الخلايا الحويصلية).
وقد أظهرت دراسة حديثة حول الوظائف الإدراكية – أُجريت في إطار تجربة عشوائية مضبوطة بدواء وهمي وشملت 8828 مشاركاً – وجود فائدة ملموسة فيما يتعلق بالقدرات الإدراكية عند استخدام منشطات مستقبلات GLP-1.

ابدأ الخطوة الأولى اليوم

اطلب تقييماً مجانياً لسجلك الطبي من قِبَل كبار أطبائنا؛ الخدمة لا تترتب عليها أي التزامات أو دفع مسبق.